الدين في عصر التغريب

بقلم هاني مراد

في عصر التغريب، تندرس معالم الدين، حتى يصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا! وتتوه معالم الحق، فيستحيل باطلا، كما يغدو الباطل حقا!

وتنسلخ طوائف كاملة من الشعوب، فتنسى دينها جملة ولا تلقي له بالا! ونشاهد ذلك في أجيال تسرع إلى الإلحاد، أو تتبنى الفكر العلماني أو الشيوعي الذي يحصر الدين في الطقوس والتمائم وبين جدران المساجد وعلى أرفف الكتب المتربة! Continue reading “الدين في عصر التغريب”

الحب في حياة النبي

بقلم هاني مراد

الحب كلمة ربما يخجل بعضنا من ذكرها، وربما أنف بعضنا من التعامل بها، أو إظهارها لمن حوله.

وكلما سرنا خطوة في تأمل شخصية النبي، وجدنا المبادئ الإنسانية والأخلاق السامية تملأ على هذه الشخصية العظيمة جنباتها، ووجدنا للحب مكانا مميزا في حياة هذا النبي الذي علم البشرية كيف تتعامل بالحب. فمن خلال تعرفنا إلى حياة النبي، لا بد وأن تستقر في نفوسنا روعة هذه المشاعر؛ روعة أن يعرف الإنسان كيف يحب، وكيف يعبر عن هذا الحب، وكيف يعيش بالحب، وكيف يتعامل مع كل من حوله وما حوله بالحب. وهذا ما علمنا الرسول  صلى الله عليه وسلم إياه في كل مواقف حياته، فقد كان يحيا بالحب، ويعلّم بالحب، ويوجه بالحب، وينشر الإسلام بمشاعر الحب. Continue reading “الحب في حياة النبي”

تقدير النبي للعلم

بقلم هاني مراد

مع أن نبي هذه الأمة كان أميا، إلا أنه كان أحرص الناس على نشر العلم بين أفراد المجتمع.

وقد كانت أمية النبي صلى الله عليه وسلم، حكمة من الله تعالى، حتى لا يقول المشككون في نبوته من قومه إنه تعلم القراءة، وقرأ كتب الآخرين، ونقلها إلى مجتمعهم الذي كانت تغلب عليه الأمية. فأميته برهان من الله تعالى على صدقه. فما يكون لرجل أمي أن يؤلف كتابا، إلا أن يكون من عند الله العليم الخبير. Continue reading “تقدير النبي للعلم”

أزمة ضمير

بقلم هاني مراد

أزمة الضمير أساس كل تأخر، وقد أصبحت خللاً يطبع الشخصية في العالم العربي. ولهذه الأزمة أسباب عدة! فالسلوك الإنساني يحتاج إلى حارس! وإن كان الحارس في الغرب هو القانون، فإننا في عالمنا العربي نحتاج إلى وازع ديني ليوقظ الضمير الذي يحرس سلوكنا؛ وتقع الأزمة عند غياب ذلك الوازع الديني مع غياب القانون.
Continue reading “أزمة ضمير”

محمد نبي الشورى

بقلم هاني مراد

“وشاورهم في الأمر” (سورة آل عمران 159). توجيه رباني لمحمد؛ نبي آخر الزمان، بأن يعتنق مبدأ الشورى في حياته، وهذا ما كان عليه النبي بالفعل.

رغم مكانة النبي عند ربه ومكانته بين أصحابه، إلا أنه كان يشاور من حوله دوما في مختلف الأمور. لم يكن يأخذ برأيه فحسب، بل كان يقدم رأي من حوله على رأيه لو اتفقت عليه الأغلبية، وكان هذا الرأي لصالح الأمة. Continue reading “محمد نبي الشورى”

التوحيد في سورة الأنعام

بقلم هاني مراد

تبدأ أولى كلمات السورة بقذيفة مدوية ساحقة لمنطق المشركين السمج؛ فمع أن الله خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور؛ فإنهم بربهم يعدلون!

وسميت بالأنعام لأن الأنعام موضوع الشرك المنافي للتوحيد، وموضوع حق التحليل والتحريم الذي ينتحلونه لأنفسهم من دون الله. ولأن الأنعام كانت عصب الاقتصاد في قريش، ندرك أن الاقتصاد – مثل كل مناحي الحياة – يخضع لتوحيد الله! Continue reading “التوحيد في سورة الأنعام”

تعايش النبي مع غير المسلمين

بقلم هاني مراد

لما توسعت رقعة الدولة الإسلامية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كان هناك مجموعة كبيرة من القبائل المسيحية العربية، خاصة في نجران، فتعامل معهم النبي بقبول لوجودهم في ظلال الدولة الإسلامية، وعقد معهم معاهدت من شأنها أن تؤمن لهم حرية ممارسة شعائرهم، والاعتقاد بما يعتقدون من ديانة.

وجاء في معاهدة النبي لأهل نجران: “ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله، على أموالهم وأنفسهم وأرضهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم… وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير، لا يغير أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته. ولا يطأ أرضهم جيش، ومن سأل منهم حقا، فبينهم النصف، غير ظالمين ولا مظلومين.” Continue reading “تعايش النبي مع غير المسلمين”

تجريف العقول

بقلم هاني مراد

تعمد الدول القوية إلى تجريف العقول في الدول الضعيفة، حتى لا يبقى لها سبيل مقاومة. فإلى جانب هجرة العقول من الدول الخاضعة إلى الدول القوية، تعمل الدول القوية على تجريف ما بقي من عقول داخل الدول التي تخضعها.

ومن مظاهر هذا التجريف، إضعاف حضارة الدول الضعيفة، لأن هذه الحضارة هي مبعث قوتها. فتعمد الدول القوية إلى ذلك، عن طريق إضعاف اللغة والتعليم، وتشويه القدوات، ومحو تراث وهوية الدول الضعيفة، وقطع كل صلة لها بمبعث قوتها. Continue reading “تجريف العقول”

كيف نكون مسلمين؟

بقلم هاني مراد

الإسلام هو الاستسلام لله وحده. فالمسلم يستسلم لمنهج الله وأوامره! ولا يكون للمسلم رأي يخالف مراد الله. وكفار قريش وإبليس لم يكونوا منكرين لوجود الله أو أنه تعالى خلق السماوات والأرض، ولكنهم كانوا رافضين الاستسلام له والإقرار بأن له الأمر والنهي.

وفي عصرنا الحاضر، زادت دعوات الإلحاد، وإنكار كلمة الله في حياة الناس. وهذا هو منطق إبليس، ومنطق مشركي مكة والمشركين في كل زمان ومكان. فلم يكن لدى هؤلاء مانع من الاعتراف بالله خالقاً ورباً للكون، لكنهم كانوا ينكرون كلمة الله عندما تعارض ما يكون لهم من رغبة، أو بغية، أو نهمة، أو ميل، أو قصد. Continue reading “كيف نكون مسلمين؟”