تسطيح الفكر الديني وشكليات العبادة

بقلم هاني مراد

يتمثل ذلك النوع من التسطيح في الاهتمام بشكل العبادات وأداء حركاتها وأفعالها، دون الاهتمام بغاياتها، أو بالنية فيها.

ولعل أظهر هذه العبادات الصوم. فالغرض منه تهذيب نفس المؤمن من العام إلى العام! ولذلك يمتنع المؤمن من الطعام والشراب، حتى يلين قلبه، وتخشع جوارحه.

فإذا كان الصائم يبرر غضبه أو عدم أداء عمله بأنه صائم، فأي فائدة تحققت؟ وإذا كان الصوم لا يردع الصائم من ارتكاب ما حُرّم عليه، فمتى يتوب؟ Continue reading “تسطيح الفكر الديني وشكليات العبادة”

المعركة الكبرى

بقلم هاني مراد

معركة يحتدم أوارها منذ الأزل حتى فناء البشر، فيسلو أحد طرفيها، وهو ضحية عدوه الذي لا يغفل عنه طرفة عين، بل يتربص به كل حين، ويستشرفه في كل آن!

وطريق المعركة مرسومة، ومعالمها واضحة، وقد خُطت لها نقطة البداية، وحُددت لها كذلك نقطة النهاية. وساحة المعركة مكشوفة، وأسلحتها كذلك! تبدأ منذ اللحظة الأولى لولادة الإنسان، ونخسة الشيطان، ولا تنتهي إلا بموته! وميادينها كذلك شاملة؛ تشمل كل الأصعدة! قلب الإنسان، وفكره، ومشاعره، وأحاسيسه، وأعماله، وجوارحه! Continue reading “المعركة الكبرى”

دعوة النبي للحب بين الناس

بقلم هاني مراد

حين يعمق بنا المسير في بحار الحب عند النبي، نجد دعوة مفتوحة لنشر الحب والمودة بين الناس، وجعل هذا الحب وسيلة وطريقا إلى الجنة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم.” (رواه مسلم) Continue reading “دعوة النبي للحب بين الناس”

السير في المحل!

بقلم هاني مراد

تلك حال من لا يتحول قوله إلى فعل حسن! لا يخطو إلى الأمام خطوة، ولا يتقدم! لا يحقق نجاحا جديرا! يظن أنه يسير! لكنه يسير في المحل!

وهكذا من لا يتحول مظهره الجميل وكلامه الحسن إلى نية صادقة، وعمل خالص؛ فهو وإن جمل مظهره وحسن كلامه، لم يراوح مكانه، فيستمر سيره في المحل، وهو يظن أنه يسير! Continue reading “السير في المحل!”

لماذا خلق الله الشرّ

بقلم هاني مراد

يبرّر الملحد إنكار وجود الله بوجود الشّرّ، ويقول: لو كان في الوجود إله، لما سمح بالشّرّ!

لكن الملحد يناقض نفسه، حين يستنكر وجود الشرّ، مع أنه لا يستنكر القوانين التي شرعها الإنسان، وهي لا تكفي لمنع الجريمة والشرّ! بل ما أكثر الشرّ الذي يُرتكب باسم الفضيلة! Continue reading “لماذا خلق الله الشرّ”

حب النبيّ للسيدة فاطمة

بقلم هاني مراد

الأبوة مشاعر دافئة تعيش بين جوانح الآباء، ولكن القليل من الآباء من يعرف كيف يعبر عن حبه لبنيه، وأقل من ذلك: أولئك الذين يعرفون كيف يعبّرون عن مشاعرهم لبناتهم بوجه خاص.

كان النبي صلى الله عليه وسلم مثلا يحتذى به في التعامل مع بناته، وكان يحب فاطمة ابنته رضي الله عنها حبا جما، فيقوم لها إذا دخلت عليه، ويقبّلها ويجلسها في مجلسه. Continue reading “حب النبيّ للسيدة فاطمة”

نسبية المبادئ عند الملحدين

بقلم هاني مراد

يرى الملحدون أن ليس في الوجود خير أو شر، ظلم أو عدل، حق أو باطل، فضيلة أو رذيلة! فالقيم والأخلاق والمبادئ لديهم نسبية، تخضع للظروف، والوراثة، والضرورة الاجتماعية، والحتمية المادية!

والحياة لدى هؤلاء ما هي إلا صراع لا يكون فيه البقاء إلا للأقوى! فالحياة والغابة سواء! ولم لا وهم ينكرون الحياة الآخرة؟ Continue reading “نسبية المبادئ عند الملحدين”

حب النبي لأصحابه

بقلم هاني مراد

العلاقة بين النبي وأصحابه، علاقة حب قوية الأواصر، متينة الأركان.

فهذا أبو بكر رفيق رحلة الحياة، تربطه بالنبي علاقة إنسانية رائعة، وعلاقة حب مشرق. وقد بدت دلائل هذا الحب من الرسول لأبي بكر، حين استعد للهجرة، فاختار أبا بكر ليكون رفيقه وأمين سرّه.

كان النبي يحب أبا بكر كثيرا، ويقضي معه أجمل أوقاته، ويعبّر له عن حبه، ويتكلم كثيرا عن فضل أبي بكر. Continue reading “حب النبي لأصحابه”

بين الماضي والحاضر

بقلم هاني مراد

ساد الماضي العالم بأخلاقه وإخلاصه! وانزوى الحاضر في القاع بسماجته ونفاقه!

كان الماضي يؤثر الآخرة على الدنيا! أما الحاضر، فالدنيا هي أثرته وآسرته!

عاش الماضي لهدف سام في حياته! كانت بوصلة حياته تعرف اتجاهها! وعاش الحاضر لا يعرف سبب حياته، ولا يعرف لها وجهة، فهو في تيه من وراء تيه! Continue reading “بين الماضي والحاضر”

كيف نفهم قوامة الرجل؟

بقلم هاني مراد

طوبى لزوجين كانا سكنا لبعضهما!

يتحمل هو سوء مزاجها وتقلب عاطفتها! يفهم تعصبها! يبيد قلقها، يهدئ من روعها، يذود توجسها وخوفها! يطمئنها، يمنحها الأمان كل حين وآن!

وتتحمل هي مشاغله، تؤازره، تشد على يده، تعيش أحلامه، تؤمن بطموحه! Continue reading “كيف نفهم قوامة الرجل؟”