كيف نكون مسلمين؟

بقلم هاني مراد

الإسلام هو الاستسلام لله وحده. فالمسلم يستسلم لمنهج الله وأوامره! ولا يكون للمسلم رأي يخالف مراد الله. وكفار قريش وإبليس لم يكونوا منكرين لوجود الله أو أنه تعالى خلق السماوات والأرض، ولكنهم كانوا رافضين الاستسلام له والإقرار بأن له الأمر والنهي.

وفي عصرنا الحاضر، زادت دعوات الإلحاد، وإنكار كلمة الله في حياة الناس. وهذا هو منطق إبليس، ومنطق مشركي مكة والمشركين في كل زمان ومكان. فلم يكن لدى هؤلاء مانع من الاعتراف بالله خالقاً ورباً للكون، لكنهم كانوا ينكرون كلمة الله عندما تعارض ما يكون لهم من رغبة، أو بغية، أو نهمة، أو ميل، أو قصد. Continue reading “كيف نكون مسلمين؟”

لماذا نحن متخلفون؟

بقلم هاني مراد

تقبع الشعوب العربية في ذيل الأمم، تجرّ أذيال خيبتها، ويزداد انحطاطها، كلما ارتفع غيرها.

واستحالت تلك الشعوب حيوانات منقرضة، لكنها تلبس لباس البشر! ولم لا وهي ما هي في معدلات القتل، والسرقة، والغش، والتزوير، والفساد، والرشوة، وما جانس ذلك من كل الجرائر؟ Continue reading “لماذا نحن متخلفون؟”

الإنسان يعبد الإنسان

بقلم هاني مراد

العلمانية في أبسط صورها، هي فصل الدنيا عن الدين. فهي لا تعترف بدور الدين في تسيير دفة الحياة، ولا تعرف الإله.

كان انتشارها كأسلوب حياة، أمرا بدهيا، بعد دهمة عصور الظلام التي عاشتها أوربا باسم الدين! وحمل مشاعلها مفكرون على اختلاف الحقب والأزمان والبلدان، مثل مارتن لوثر، القسيس الألماني الذي ثار على سلطة الكنيسة وأسس مذهبه المعروف، والأديب الساخر فرانسوا فولتير؛ صاحب الرسائل الفلسفية، والمنافح عن الإصلاح الاجتماعي، وتوماس هوبز؛ أحد فلاسفة الفكر السياسي الحديث، وجان جاك روسو؛ الفيلسوف والناقد الاجتماعي نصير الحرية، وجون لوك؛ فيلسوف العقل الإنساني، ومونتسكيو؛ واضع نظرية فصل السلطات، ورينيه ديكارت؛ أبو الفلسفة الحديثة، الذي قال: أنا أفكر، إذا أنا موجود. ومع رسم هؤلاء وغيرهم ملامح عصر النهضة والتنوير، فقد مثلت فلسفاتهم أكبر روافد الثورة الفرنسية والفكر الأوربي الذي تطور إلى العلمانية الحاضرة. Continue reading “الإنسان يعبد الإنسان”