التوحيد في سورة الأنعام

بقلم هاني مراد

تبدأ أولى كلمات السورة بقذيفة مدوية ساحقة لمنطق المشركين السمج؛ فمع أن الله خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور؛ فإنهم بربهم يعدلون!

وسميت بالأنعام لأن الأنعام موضوع الشرك المنافي للتوحيد، وموضوع حق التحليل والتحريم الذي ينتحلونه لأنفسهم من دون الله. ولأن الأنعام كانت عصب الاقتصاد في قريش، ندرك أن الاقتصاد – مثل كل مناحي الحياة – يخضع لتوحيد الله! Continue reading “التوحيد في سورة الأنعام”

المشاهد في سورة يوسف

بقلم هاني مراد

ترسم السورة لوحة كبيرة تُعرض في مشاهد متوالية.

ونلحظ براعة الاستهلال في تلخيص السورة للقصة كلها في آية واحدة، هي آية الرؤيا، وهي أول المشاهد.

وفي مطلع السورة، ينتقل المشهد من حديث الأبناء بعضهم بعضا، إلى مشهد خطاب أبيهم، مباشرة، ثم ينتقل المشهد من جريمتهم إلى الأسر. Continue reading “المشاهد في سورة يوسف”

بلاغة القصة القرآنية

بقلم هاني مراد

ليست القصة القرآنية سردا تاريخيا أو حكايا مجردة، بل تُعرض كمشاهد نابضة مفعمة بالحياة، يراها القارئ بعينيه، إذ ينطق بها لسانه!

وما إن ترتسم صور المشاهد، وتنطبع شخصياتها، وتصدر موسيقى إيقاعها، وتحيا القصة في وجدانات قارئها، وترتفع إلى آفاق فوق آفاق، حتى تثور العواطف والانفعالات، فيتمثل أحداثها، ويعيش مواقفها، ويتقمّص شخوصها. Continue reading “بلاغة القصة القرآنية”

العناية الإلهية في سورة يوسف

بقلم هاني مراد

ليست العناية الإلهية أن تعيش مترفا، لا تحزن ولا يثقل كاهلك شيء، ولا تتعرض لضروب المحن!

فها هو يوسف في سن صغيرة، يعرض على فتن الحقد، والمكر، والأسر، والاسترقاق، والبعد عن أسرته. ومع هذا، كانت عناية الله تحوطه برؤيا يقصها على أبيه، يعلم أن لها ما بعدها! Continue reading “العناية الإلهية في سورة يوسف”

الإحسان في سورة يوسف

بقلم هاني مراد

يغلب على السورة شعور الإحسان، وهو مراقبة يوسف وتقواه وإعراضه عن الشهوات، والعفو عن الظالمين، وجاء الجزاء على هذا الإحسان، متمثلا في الرؤى وتحقق تأويلها، والقوة بعد الضعف، والسيادة بعد الاسترقاق، والغنى بعد الفقر، والحرية بعد السجن، عبر مراحل ومشاهد السورة المختلفة! Continue reading “الإحسان في سورة يوسف”

روائع من سورة يوسف

بقلم هاني مراد

يغلب على السورة شعور الإبانة بعد الخفاء، والعثور أو اللقاء بعد الفقدان أو الفراق!

فوحي القرآن الكريم جاء بعد أن “كنت من الغافلين.” ويظهر تأويل رؤيا يوسف في آخر السورة، بعد أن كان خافيا في أولها، حسب طلب يعقوب من يوسف إخفاء الرؤيا عن إخوته بقوله: “لا تقصص رؤياك…” Continue reading “روائع من سورة يوسف”

تسلية النبي في سورة الأنعام

بقلم هاني مراد

كما أن موضوع سورة الأنعام هو التوحيد، فكذلك هو تسلية النبي! يظهر ذلك في تسلسل الآيات ومغازيها، وفي ضمير المخاطبة المباشرة للنبي، يتردد في جنبات السورة!

تبدأ أول آيات خطاب النبي، بافتراض أنه لو أنزل الله تعالى كتابا على المشركين، فلمسوه بأيديهم، لقالوا إن ذلك الكتاب سحر. فهم لا يريدون الإيمان! Continue reading “تسلية النبي في سورة الأنعام”

علاقة الأب بأبنائه في سورة يوسف

بقلم هاني مراد

إلى جانب يوسف عليه السلام، يبرز بطل آخر في القصة! إنه يعقوب النبي المعلم الملهم لأبنائه؛ حيث تتجلى العلاقة الوثيقة – على تباين مستوياتها – بينه وبينهم! كما تتردد أصداء وتداعيات وتفاعلات هذه العلاقة في قلب القارئ قبل أذنيه. Continue reading “علاقة الأب بأبنائه في سورة يوسف”

كيف يفتح القرآن القلوب والعقول

بقلم هاني مراد

قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى أَاللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (61) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (62) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (64) سورة النمل

Continue reading “كيف يفتح القرآن القلوب والعقول”